mardi 8 avril 2014

لا اسعى لتحجيم "حزب الله"...جعجع: منطق "المقاومة" لم يعد يتماشى مع منطق الدولة

استقبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب وفداً من نقابة المحررين برئاسة النقيب الياس عون على مدار ساعتين، في حضور النائب انطوان زهرا، رئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات ملحم الرياشي، ومديرة مكتب جعجع الاعلامي انطوانيت جعجع.

وفي جلسة حوارية، أعرب جعجع عن أهمية الديمقراطية وحرية التعبير في المجال الصحافي والاعلامي "ولكن دون الخروج عن حدود الممارسة الصحافية المهنيّة وعدم تشويه الصورة الحقيقية لهذه المهنة."

وفي موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية، قال جعجع: "أنا مرشحٌ لرئاسة الجمهورية، ومن حقكم معرفة سبب ترشُحي، فأنا لم أسعَ يوماً الى منصب، ولكن الوضع المتأزم الذي شهدناه طيلة الأشهر العشرة الماضية على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية كافة، دفعني الى إعلان ترشيحي في محاولة للانتقال بالبلاد مما تتخبط به الى مرحلة جديدة من خلال نقلة نوعية في الحكم يسودُها الأمان والاستقرار والبحبوحة."

واضاف: "لقد تداولنا مطوّلاً بفكرة الترشح داخل الحزب ولاسيما على صعيد الهيئة التنفيذية التي رحّبت بقرار ترشُحي وتبنته بالإجماع"، مشيراً الى أنه لا ينتمي الى فئة "محبّي المراكز"، "فلو كنت أسعى الى منصب لترشحتُ على الانتخابات النيابية وأصبحتُ نائباً أو كنتُ قبلتُ بالمناصب الوزارية التي عُرضت علي."

وعن سبب غيابه عن اجتماع القادة الموارنة في بكركي، أوضح جعجع "أن السبب الأمني كان السبب الوحيد لغيابي، وقد اتصلتُ هاتفياً بالبطريرك مار بشارة بطرس الراعي وأبلغتهُ موافقتي على كل ما يتم الاتفاق عليه مسبقاً باعتبار أن أي بيان سيصدر عن هذا اللقاء ما كان ليخرج عن الخط السياسي التاريخي والكبير للصرح البطريركي."

واستبعد امكانية اتفاق الزعماء الموارنة على رئيس موحّد "على خلفية أن كل مرشح ينتمي إما الى مشروع 8 آذار أم الى مشروع 14 آذار، وانطلاقاً من هنا لم يكن بالإمكان اختيار مرشّح موحّد، فالانتخابات تعني انتخابات وليس توافق، وهذه هي الديمقراطية، فليترشح من يرغب والذي يفوز نهنئهُ جميعاً". وأشار الى ان "التوافق مع الزعماء الموارنة كان حول وجوب اجراء هذا الاستحقاق في موعده الدستوري دون مقاطعة الجلسة الانتخابية ولو أن أحداً منا لمسَ مسبقاً عدم فوزه."

وكشف جعجع أن "برنامجي السياسي هو تكبير حجم الدولة ودورها وليس تحجيم دور "حزب الله"، فهناك دولة في لبنان يجب العمل لقيامها وبنائها"، لافتاً الى أن "المقياس الوحيد الذي يحكم بين اللبنانيين هو الدستور والقوانين."

وشدد على أنه "في ما يتعلق بالدفاع عن لبنان وبالأخص تجاه اسرائيل، فإما أن تكون الدولة هي المسؤولة عن هذا الأمر أو لا تكون، وفي حال كانت غير قادرة على تحمُل هذه المسؤولية بالدفاع عن لبنان فهذا يعني أنها غير قادرة على أي شيء، لا الدفاع لا عن الجنوب ولا عن الشمال ولا عن أي منطقة لبنانية أخرى"، مؤكداً ان "برنامجي الرئاسي يرتكز على إعادة الجمهورية بالاستناد على الدستور اللبناني والقوانين."

وشرح جعجع ان "ضبط الوضع الأمني في طرابلس لم يكن بحاجة سوى لقرارٍ سياسي منذ بداية الأزمة، لكنّا تفادينا كل الخسائر البشرية والمادية والنزف الذي حصل في المدينة، وقد تبيّن أنه مجرد أن التقى بعض الوزراء واتخذوا القرار اللازم في هذا السياق بدعم من رئيسي الجمهورية والحكومة حتى بدأت الخطة الأمنية تأخذ مفاعيلها."

وطالب كل مرشح لرئاسة الجمهورية "أن يكون لديه برنامجاً انتخابياً سياسياً واضحاً وليس مجرد كلام شعري لا يؤدي الى قيام الدولة التي نطمح اليها."

وشدد على ان "الدولة القوية هي التي تجمع السلاح بأكمله تحت سيطرتها، وهي التي تفرض الأمن وتسهر على المواطنين وتكون عادلة في ما بينهم، من خلال تطبيق الدستور والقوانين."

وعمّا قصدهُ بالنقلة النوعية في الحكم، شرح جعجع "ان هذه النقلة تتبلور في برنامجي الانتخابي الواضح، والذي لا يعتمد المسايرة بل يرتكز على المساواة بين جميع أبناء الوطن."

ودعا نواب الأمة جمعاء "الى تأمين النصاب في جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية باعتبار أنه على النائب القيام بواجبه تجاه ناخبيه وفي حال أُجبر على الغياب عليه أن يتقدم بعذر شرعي."

وقال: "اذا ما وصلتُ الى سُدّة الرئاسة، سأكون بالطبع رئيساً لكل اللبنانيين ولكن بنظرة 14 آذار"، مشيراً الى ان "منطق المقاومة لم يعد يتماشى مع منطق الدولة باعتبار أن أكثرية الشعب اللبناني اختارت منطق الدولة وليس العكس اذ ان قوة الشرعية لا يُستهان بها أبداً وهي أقوى من أي قوة أخرى."

وعمّا اذا كانت قوى 14 آذار ستتبنى ترشحه للرئاسة بالإجماع، أكّد جعجع "ان الاتصالات متواصلة بين مكونات 14 آذار التي من حقها إجراء حساباتها، ففي النهاية علينا التوافق على مرشح واحد في مواجهة المرشح الذي سيختاره فريق 8 آذار."

وتابع: "أنا حالياً مرشح حزب القوات اللبنانية، وأطمح في الأيام المقبلة أن أكون مرشح قوى 14 آذار، وأطمح في الأسابيع المقبلة أن أكون مرشح كل اللبنانيين."

وعن امكانية تأجيل موعد الاستحقاق الرئاسي، أبدى جعجع تخوفه من "إقدام أحد الراغبين بالوصول الى الكرسي الرئاسي بعدم تأمين النصاب خلال الجلسات إلا في حال ضمن وصوله اليها."

واستبعد جعجع التمديد للرئيس ميشال سليمان ولاسيما أن غالبية الكتل النيابية حزمت أمرها في هذا الاتجاه عدا عن ان التمديد يحتاج لثلثي المجلس وهو أمر في غاية الصعوبة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire