واعلن رحمة: "أنا وزميلي نبيل نقولا تحدثنا في الجلسة العامة عن موضوع التعرض بالإساءة للنواب وتعميم الإساءة، وحتى تخصيصها أرفضه، ومجلس النواب هو السلطة التشريعية، ويقوم بواجبه لإعطاء الحقوق لأصحابها. وأتمنى وضع حد لتمادي هذا التجريح والتطاول، فالحق يبقى حقا، ونحن لا نحيد عنه كيفما كان. نحن في أزمة، وهناك توازن بين حقوق الناس وقدرة الدولة، وعلى المشرع النائب أن يكون حريصا ومسؤولا في هذه الأيام، ويمكن أن نأخذ وقتا إضافيا في درس المشاريع والمطالب حتى يكون ضميرنا مرتاحا عندما نقر هذه الحقوق، لأنه في النهاية الحق يعلو ولا يعلى عليه، ويجب أن نجترح كل الأمور من أجل تثبيت الحقوق، وانطلاقا من هذا الموضوع أتوجه الى المتظاهرين الذين عندما أراهم أشعر كأنني معهم وبحماستهم، ونحن كنا نتظاهر في ما مضى، ولكن كنا ضنينين باحترام الناس وكرامة الناس، لأن كرامة الناس أغلى من كل شيء. يجب أن ينتبه البعض وألا يتعرض للكرامات لأنها ليس بأيدي أحد."
وأضاف: "قلنا للرئيس بري إن المجلس بأكمله مستاء من هذا الموضوع الذي يضر بالحركات المطلبية وبإحقاق الحقوق، فكيف يريدون منا إقرار الحقوق وينعتوننا "بالحرامية"؟ هذا كلام مرفوض، وليخرجوا من هذا الأسلوب. المجلس كريم والزملاء كرام والتهم جزافا أخطر ما يمكن أن يحصل في هذه الأيام التي يقوم لبنان خلالها بخضة كبيرة. وفي كل قضية هناك من يوافق ومن يرفض، وهناك في لجنة الإدارة والعدل جهابذة في القانون يدرسون منذ سنوات المشاريع والقوانين، وأنا أعترف بأن هناك إرثا ثقيلا، وقلت ذلك منذ ثلاث سنوات عندما مثلت أمامنا حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وقلت يومها نحن لا نستطيع أن نراقب ونحاسب ونناقش بيانا وزاريا لتلك الحكومة، لأن الإرث ثقيل جدا، ويجب أن نحاسب السياق العام الذي بدأ منذ عام 1992. وهنا لا أقصد أحدا، بل أقصد مجلسنا مجتمعا، فالمسؤولية تقع على الداخل والخارج وعلى جميع المسؤولين في أي سلطة كانت، وهذا الإرث الثقيل يحتاج الى دراسة متأنية، وهو ما يجب أن يترك ارتياحا لدى الناس، لأن الإرتجال هو الخطأ. والشاعر لم يخطئ عندما قال: "جراحات السنان لها التئام ولا يلتئم ما جرح اللسان."
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire